المرداوي
421
الإنصاف
واختاره في الرعاية وجزم به في الوجيز . قلت فلعله مراد المصنف ومن تابعه إلا أن صاحب الفروع وغيره حكاهما قولين . واختار بن القيم رحمه الله في الهدى أن له الحضانة مطلقا ويسلمها إلى ثقة يختارها هو أو إلى محرمه لأنه أولى من أجنبي وحاكم . وكذا قال فيمن تزوجت وليس للولد غيرها . قال في الفروع وهذا متوجه وليس بمخالف للخبر لعدم عمومه . قوله ( وإذا امتنعت الأم من حضانتها انتقلت إلى أمها ) . وكذلك إن لم تكن أهلا للحضانة وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب . صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الهداية والمذهب ومسبوك الذهب والمستوعب والخلاصة والبلغة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . ويحتمل أن تنتقل إلى الأب وهو لأبي الخطاب في الهداية ووجه في المغني والشرح . فائدة مثل ذلك خلافا ومذهبا كل ذي حضانة إذا امتنع من الحضانة أو كان غير أهل لها قاله في الرعاية وغيره . تنبيه قال ابن نصر الله في حواشي الفروع كلامهم يدل على سقوط حق الأم من الحضانة بإسقاطها وأن ذلك ليس محل خلاف . وإنما محل النظر لو أرادت العود فيها هل لها ذلك يحتمل قولين . أظهرهما لها ذلك لأن الحق لها ولم يتصل تبرعها به بالقبض فلها العود كما لو أسقطت حقها من القسم انتهى .